‏إظهار الرسائل ذات التسميات خربشاتي الخاصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خربشاتي الخاصة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 19 أبريل 2013

لماذا الاصرار ؟

كل ما يراقب المشهد السياسي الليبي الحالي سواء الداخلي و المتمثل في مطلب الجماهير ، او ما تقوم به الدولة الليبية على صعيد السياسة الخارجية ، يلاحظ ان ما يغلب على هذا المشهد هو محاولة ملاحقة اعضاء النظام السابق  ، فهذه الحكومة تسعى جاهدة عن طريق القنوات الدبلوماسية و القانونية الدولية لاستجلاب بقايا اعضاء النظام وكلنا نشاهد الحرب القانونية من اجل احمد اقصد جمعة قذاف الدم  و المحاولات المستميته لعرضه على العدالة الليبية ووضعه على راس قائمة الاهداف الواجب تحقيقها ، على الاقل هذا ما يصوره الاعلام لنا عبر القنوات المختلفة او الصحف و كم الاشاعات التي ظهرت و ستظهر ، كذلك عن طريق متابعاتي لما يجري في الشارع و على صفحات الانترنت خصوصا الفيسبوك نلاحظ رغبة عارمة جدا بين افراد الشعب في الاطاحة باي شخص اشتغل مع النظام السابق.

و نلاحظ هذا ايضا على افراد المؤتمر الوطني العام فالكل يسعى و يضغط و يطالب اما باستجلاب الازلام الهاربين خارج البلاد او محاكمة المقبوض عليهم او العزل السياسي للمتلونين منهم ، المشكلة من وجهة نظري ليس في المطالبة بهذا لكن المشكلة بوضعه الهدف الاسمى و الهدف الاول للمرحلة الحالية ، و لا ادري لماذا يتم ذلك .

هل لاننا شعب تربى على الثورية فلا يزال الفكر المسيطر على عقلية نسبة محترمة من الشعب الليبي لا يزال يرى ان الوحده العربية ضرورة حتمية ، و ان زعيمة الارهاب العالمي امريكا و جماعة الصهيونية العالمية يسعون الى تدميرنا و مسحنا من الوجود و نهب خيراتنا و تدمير انجازاتنا ، و لا ادري ماهي الخيرات التي يرديونها و لا الانجازات التي نفخر بها ، لهذا نرى في كل شي انجاز و درة من الدرر و كل من يخالفنا هو تهديد لنا حتى لو كان هذا الشخص قد ترك البلاد و هرب الى اقاصي الارض و لا يرد منا شيئا .

ام لعدم قدرة و عجز فكري و عملي لتحقيق اي انجاز اخر فاقتصر طموح من في السلطة على استجلاب بعض الرموز و استغلال كره الناس لكل من عمل مع نظام معمر القذافي ، و لمعرفتهم ان مجرد عمله مع النظام اصبح يعد جريمة في حد ذاتها ، و لهذا لسان حالهم يقول فلنستغل هذه الفرصة فتحقيق نصر من ورق يسكت الشعب و يلهيهم و يعطيهم انطباع بان هذه الحكومة تسعى و تعمل ، قد يقول قائل مدافعا قد حرنا معكم اذا حققنا مطالب الشعب ظهر صارخٌ غاضب و اذا لم نحقق ظهر صوت اخر يصرخ غير راضٍ ، معكم كل حق لانكم ترون حكم البلاد نظرة الانسان العادي لبرنامج ما يطلبه المشاهدون راي الاغلبية هو الذي سيفوز و بهذا يرضى الجميع ، فحين ان حكم الدول يجب ان يتم باتخاذ قرارات لمصلحة الدولة و الصالح العام و ليس مطابقا لرأي الجموع .

فقد رأينا سابقا و خبرناها رأي الجموع ليس دائما صحيحا ، فيمكن ان يزوّر و من الممكن ان يضلل ، فتحت ظروف معينه وبادوات معينة و بشحن اعلامي شعبي جماهيري معين يمكن ان تجعل الجماهير توافق و توقع وثيقة انتحارها ، و هذا ما رايناه مرارا و تكرارا في عهد معمر القذافي و ايضا مع من سبقه من انظمة حكم دكتاتورية مثل هتلر ، موسيليني ، ستالين و غيرهم الكثير ، لهذا وجب على الحاكم ان يعرف ما يختار لا يعني هذا ان يخالف الراي الشعبي لكن بكل سهولة له في مصلحة الدولة و مصلحة الشعب مقياس السلامة و الشعب هنا ليس الشعب الحالي فقط بل حتى الشعب المستقبلي لهذه الدولة .

للتغيير طريقتان طريقة سلبية و طريقة ايجابية و لا اقصد هنا طريقة تنفع و اخرى تضر او طريقة سيئة و الاخرى جيدة ، بل اقصد ان للتغيير طريقتان طريقة تزيل الامر السيئ و اسميتها السلبية فهي تزيل و هي ايضا تغيير و طريقة اخرى ايجابية و هي طريقة بناء الشيء الجيد و هي كذلك تغيير ،  و كل دولة و الطريقة التي تحتاجها فبعض الدول تعاني من مشاكل الفساد فقط و لكنها دولة مبنية ذات مؤسسات عريقة ولكن راس الدولة فاسد او اخطأ و بهذا يكتفي الشعب بطريقة التغيير السلبي ، و بعض الدول تعاني من عدم وجود اي شي على ارضها ولكن لها حكومة واعية جيدة  ولهذا فهي تستخدم التغيير الايجابي فتبني و تؤسس و تنهض ، اما في حالتنا الليبية فكنا نعاني من الامرَين معا نظام فاسد مفسد ، و انعدام مقومات الدولة من مؤسسات وخلافة فلهذا وجب استخدام الطريقتين في التغيير .

و هذا ما تم فعليا فتم ازالة راس الفساد وبه انهار النظام السابق و لم يعد للفساد كيان و منظومة بل اصبح نقاط متفرقة فردية ، ومن هنا وجب مقاومة ظاهرة الفساد في حد ذاتها لا مقاومة الافراد الفاسدين ، و لنرجع قليلا و نلاحظ ما حدث في ليبيا خلال السنتين الماضيتين ، قبضنا على كل من سيف الاسلام ابن القذافي و رئيس وزراءه البغدادي المحمودي و يده الفاعله عبد الله السنوسي ورئيس مخابراته و وزير الخارجية وغيرهم الكثيرين ، ماذا كسبنا منهم فعليا و انا اقصد انا كمواطن ليبي ماذا كسبت باحتجزاهم ماذا تغير في حياتي فعليا و اتمنى الا اسمع احدهم يستنكر يصيح قائلا أهذه دعوة لاعطائهم حريتهم ؟!! ، بالطريقة المعتادة في الحكم  اذا لم تكن يمينا فانت يسارا  و اذا لم تكن معي فانت ضدي ، لا ليست دعوة لكسر العرف و المنطق و الدين و العدل بل دعوة لعدم وضع هذا الموضوع في الواجهة و على راس الاولويات ، فكما قال نابليون بونابرت "الجيوش تمشي على بطونها" كذك الشعوب تمشي على بطونها وراء لقمة عيشها و راء غرائزها و احتياجتها .

قانون العزل السياسي و استجلاب المجرمين و المتهمين من خارج الحدود خطوة مطلوبة لكنها ليست هدف في حد ذاتها ، فهي لا تغير من واقعنا كمواطن ليبي الا اقل القليل فتظل مشاكلنا مستمرة و لم نجد لها حل و هي ما اطلب المؤتمر الوطني و الحكومة التنفيذية ان تسارع بحلها ، اولها و اهمها ما تم اختيار المؤتمر الوطني من اجله الدستور وهو القانون الاساسي الذي تبنى حوله الدولة بدونه سنظل في مرحلة اللادولة و اللا كيان   ، ايضا موضوع الامن و تشكيل قوة امنية و فرض الامن و حل المليشيات و تشكيل القضاء ، مشاكل البطالة و مستوى المعيشة للمواطن الليبي ، العمالة الاجنبية و تكدسها في البلاد ، مشكلة تكدس السكان و مشكلة مساكن ، مشكلة المشاريع المتوقفة و البنية التحتية المنهارة ، مشكلة استيرادنا لكل شيء و على قول جمال عبد الناصر من الابرة الى الصاروخ وغيرها الكثير و الكثير من المشاكل ، اعرف ان الكثير منها تحتاج الى سنوات من العمل و لكن رحلة الالف الميل تبدا بخطوة ، و لم ارى هذه الخطوة في الكثير من الاشياء ، و على راي احد الشباب يتسائل عن دور وزير المواصلات في الحكومة الحالية و الحكومة السابقة اذا لم يتم حل مشكلة مواقف السيارات و محطات الباصات "الايفكو" .

الغريب و العجيب هناك اصرار على استجلاب المجرمين الغير مدانين و قانونا يجب تسميتهم متهمين وهذا من نص عليه الاعلان الدستوري المؤقت ، و رغم ان البلاد تعج بالثوار و الاجهزة الامنية فلله الحمد و المنه لم يقف مصنع تفريخ المجرمين في ليبيا و العملية تتوسع ، كنا في السباق نقول انهم المجرمين الذين تم اطلاق سراحهم من قبل النظام المنهار و مرت سنتان و لم نسمع عن حملة للقبض عليهم ، و الادهى من ذلك نسمع كل يوم تقريبا عن مقتل مجموعة من الاشخاص امّا في اشتباك او في مداهمة او في حالة سكر ، و لا نسمع عن احد تم اعتقالة و المصيبة نسمع عن ارتال تتحرك تحتل مبنى وزارة او تسطو على مركز شرطة كما حدث في ابوسليم الاسبوع الماضي او تقتحم مستشفى و تعتقل او تقتل مريض و تقيد في الاغلب ضد مجهول ، عامان مرّا و لم نسمع عن عودة اموالنا في الخارج و لم نسمع عن انتهاء محاكمة زلم من ازلام النظام السابق ، فدعونا منهم و لنتحرك بما لدينا الان و لا نجعل الرأي العام مغيب في امال لا تغنيه و لا تسمنه الكل مترقب لعودة الازلام و كأن لديهم موقع مغارة علي بابا التي ستجعل المواطن منا مخْزَن ذهب متحرك .

و الغريب عندما ترى ان هذا التفكير هو السائد على النخبة الحاكمة صفوة الصفوة ، قشدة المجتمع الليبي اعضاء المؤتمر الوطني الذين يناقشون الحكومة عن اشياء لا ادري ما اقول عنها الا انها الف باء السياسة ، احدهم يتهم وزير الداخلية بانه زلم من الازلام و الآخر يلوم و يطالب رئيس الوزراء باعتذار رسمي لانه قد وصفية زوجة القذافي بالسيدة وموسى كوسا بالسيد ، و بعين الخيال ارى المتنبي يتقلب في قبره يريد ان يغير بيت شعره الى  :
اغاية الحُكم عزل ساستكم ..... يا امة ضحكت من جهلها الامم

و الخلاصة وما ارغب في قوله ان من ضمن ما نعاني منه في هذه المرحلة هو ازمة اولويات ، يجب ان تحدد اولوياتنا في كلمات بسيطة و واضحة من قبل الجهات التشريعية ، و تقوم الجهات التنفيذية بتحليل الهدف الاسمى و تجزئته الى ما يسمى بالمهمات الميكروسكوبية وعلى اساسها توضع الخطط المرحلية ويبدا التنفيذ ، و بدونها سنظل في عصر الجماهيرية حيث الكل يحكم و حيث لا خطة واضحة و كل ما هنالك حلول من نوع الفزعة يا رجال .

تم نشره على موقع صحيفة الكاف بتاريخ 15 ابريل 2013 .

السبت، 13 أبريل 2013

اخترقنا... وبعد ؟

اريد ان اناقش في مقالتي هذه موضوع الاختراق و الهجمة الالكترونية التي شنها بعض محترفي الاختراق العرب على بعض المواقع الاسرائلية ذات الاسماء الرنانه و المستويات الرفيعه ، لا انفي الشعور الجميل و بعض الرضى عن عملية الاختراق ، و كأني ابحث عن انتصار في اي مجال او في اي مكان ، انتصار افتخر به و يرفع بعضا من معنوياتي الى مكان اعلى من الحالي و يرضي غروري بان اسم بلادي او جنسيتي ذُكر و لو لبرهة من الزمن من جديد على مستوى العالم .
لكن لو ناقشنا الموضوع بقليل من العقلانية ، خصوصا حول الطريقة التي تناولت بها الصحافة و الاعلام  المرئي و المسموع و المكتوب الاحترافي و الهاوي ، و كذلك كيف تعامل الشارع العام مع هذا الخبر ، شخصيا لا ادري مثل اغلب الناس حجم الاختراق و لاي عمق قد حدث وهل كانت له مكاسب استراتيجية معلوماتية ام لا ، و لكن ما سمعته و ما رايته على ارض الواقع من بعض الصور و زيارة بعض المواقع التي انتشر خبر اختراقها على الانترنت ، يعطيني انطباع بان المستهدف كان مجرد الواجهة فقط مواقع عادية تعرض خدمات عامة مثل خدمات البحث عن معلومة او خدمات البريد الالكتروني او بعض الاحصائيات و المعلومات ، و قد يكون بعضها فعلا ذو اهمية تجارية فبه تباع و تشترى اسهم او بضاعة او موقع شركة تامينات او اي شيء من هذا القبيل .

وكما قلت آنفا فلنفكر ببعض العقلانية و لنحسب مكاسبنا من هذه العملية :
  • خسائر مادية للكيان الصهيوني نتيجة توقف خدماته خصوصا التجارية منها .
  • كسب معنوي للمواطن العربي لشعوره بالنصر.
  • عودة الجماعية و لو في الصورة التي راينها بين مواطني الدول العربي .

لننقاش الان حجم الضرر الذي تسببت به هذه الهجمات :
  • حجم الخسائر المادية ليست بتلك الكبيرة مقارنة بالدخل السنوي لاسرائيل الذي يصل حسب احصائية سنة 2011 من البنك الدولي قرابة 243 مليار دولار امريكي سنويا (المصدر) .
  • خسائر البيانات و لا اعتقد انها ايضا بتلك الخاسرة الكبيرة فكل ما تم خسارته هو كم من المعلومات المعروضة علنا او المسموح بالوصول اليها عبر شبكة الانترنت ، و اي توقف لاي خدمة يمكن اعادته بكل بساطة خلال فترة وجيزة عن طريق اي نسخه احتياطية بعد اضافة التعديلات و الرقع الامنية اللازمة و المطلوبة .

بالاضافة طبعا الى كم رهيب من التصريحات ملأت الانترنت و التي ارى انها مجرد مبالغات و تصريحات موسمية يخرجونها من الثلاجة كلما دعت الحاجة لاستخدامها ، منها تدمير اسرائيل ، انهيار الاقتصاد الاسرائيلي ، هزيمة اسرائيل الكترونيا ، انهيار الخط الدفاعي الاسرائيلي امام هجمات العرب و المسلمين ، و غيرها الكثير التي لا ارى ان هناك جدوى من نقاشها اصلا.

لكل حرب او هجوم اهداف و استراتجيات اذا تحقق يعتبر الهجوم ناجح و اذا فشلت فيعتبر هجوم فاشل ، اذا كان الغرض من الهجوم تدمير اسرائيل الكترونيا فهذا امر لم يتحقق و بعيد المنال ، اذا كان الغرض تحقيق ضربه محدوده للاقتصاد فنعم تم النجاح في ذلك ، اذا كان الغرض رفع المعنويات و اثبات انني موجود فنعم نجحنا ولكن كمن يتنشق المخدرات فالنشوة لحظية ، حقق المهاجمين نشوتهم و انتصارهم و اشعروا العرب من جديد بانهم امة واحدة قوية و احيوا بعض الامل من جديد ، لكن ما يلبث كل هذا ان يتلاشى تحت غبار التقادم و مشاكل الحياة اليومية في كل بلد التي لم يتم حلها و لن يتم حلها في القريب ، و ايضا هناك مشكلة اخرى تم الهجوم من بعض الافراد من شتى الدول العربية و الاسلامية على مواقع حكومية اسرائيلية و تحقق نصر لحظي لنا و الان نحن في انتظار رد الفعل ، وكما لدينا من يعرف كيف يخترق كذلك لديهم من يعرف كيف يخترق ، و السؤال هل اجهزة دولتنا ومواقعنا الحكومية الالكتورنية و منظومتنا الموصولة بشبكة الانترنت مستعدة للتصدي لمثل هذا هجوم ؟ ماذا لو توقفت كل خدمت شبكة ليبيانا و المدار و ال تي تي ، ماهو حجم الخسائر في الدولة الليبية ، ماذا لو تم اختراق مراكز معلومات مصارفنا ؟ هل نحن مستعدين لمثل هذه الصدمة ؟ و من هو الخاسر الاكبر في هذه الحالة ؟

لن اقول ان كل ما تم خطأ او انه صواب بل اناقش في منطق حدَثْ معين ، كفانا من سياسة الهدم وسياسة اما معي او ضدي ، فمجرد الهجوم على مواقع اسرائيلية كالتي تم ذكرها هو مسبّة في المخترقين ، فدولنا لا تملك هذا الكم من المواقع الحكومية ذات التاثير وذات الخدمات المتنوعة التي اذا سقطت ستسبب ازمة للدولة كما يدعي اعلامنا ، وساتكلم هنا عن ليبيا فهي دولتي و اعرف ضعف امكانيتها التقنية نتيجة طبيعة وظيفتي ، اذا كان الغرض من الاختراق اثبات الذات العلمية و المعرفية فيا ريت من المخترقين عشّاق علم الامن و الحماية التقنية ان يتعاونوا فيما بينهم في تأسيس شركة محلية لامن المعلومات تخترع مضاد فيروسات ليبي و تنتج الاصدارت المتعاقبة للبرنامج بتحديثاته و تسوق لبرامجها محليا و لما لا حتى عالميا ، فتوَفّر برامج امنية يُمّكِن الاعتماد عليها بلا ثغرات بلا ابواب خلفية يعتبر جزء من الامن المعلوماتي للدولة ، لما لا يتم انتاج اجهزة لتصفية محتوى الانترنت او تحسين كفاءة الشبكة كمنتجات شركة WatchGuard او FortiNet و غيرهم الكثير ، اعلم ان المسافة بيننا وبينهم كبيرة لكن كما قلت امن المعلومات هدف قومي استراتيجي و اعتمادك على منتج جاهز اجنبي في حماية معلوماتك كمن يعتمد على جيش من المرتزقة لتأمين حدوده ولاؤهم لمن يدفع اكثر و لا فرق كبير بين اضعاف الخصم و تهديمه وبين تامين جانبك و دفاعاتك ضد مثل هذه الهجمات و البداية دائما متعبة و اول الغيث قطرة .

تم نشرها في موقع صحيفة الكاف بتاريخ 9 ابريل 2013

الخميس، 11 أبريل 2013

فضفضة

حكم معمر القذافي البلاد لمدة تزيد عن الاربعين سنة عبث و افسد و صال و جال كما شاء و كما اراد و لم يكتفي فقط بافساد المؤسسات و اهدار المال العام بل اكثر ما افسد تاثيرا هو افساده للشعب و منظومة الاخلاق في حد ذاتها و تغييبها و اختفت تحت مسميات عديدة و اعذار مثل الفاقة و الحاجة و الشعور بالظلم و الدليل على هذا ما نشاهده في حياتنا اليومية من قبول الشعب للفساد و تعايشهم معه بل و وصلنا الى مرحلة خوف البعض من انتهاء هذه المنظومة فباختفائها تختفي مصالحهم و لا يبقى لهم وجود خارجها فلا يستطيعون العيش بدون مزرعة الفساد و طقوسها.

كان اندلاع الثورة امر لابد منه و لا شك في ذلك ، و كل من وقف مؤيد لها و لا يزال فهو على حق ، و اعتقد ان كل من ينتقد الاوضاع الحالية بكل ما فيها ايضا على حق و لديه الكثير من الحجج و المنطق في ذلك ، فلا يمكن باي حال من الاحوال الطعن في منطق الناقدين بعد رؤية الواقع فهو خليط من ظلم حديث و فوضى عارمة بالاضافة الى تراكمات قديمة موروثة من الانظمة السابقة.

السؤال المطروح الآن كم ستحتاج الدولة حتى تستقر و ننتهي من مرحلة الثورة و ننتقل الى مرحلة البناء؟
الحمد لله ان طريقة الثورة الليبية كانت ثورة مسلحة قضت على كل اجهزة الدولة السابقة من امن داخلي و كتائب خاصة و لجان ثورية وغيرها ، لكن اثناء قضائها على هذه الاجهزة قضت او على الاقل عطلت بعض الاجهزة المفيدة ، و لم يتبقى من النظام السابق الا بعض الهاربين الذين لم يعودوا في دائرة السلطة و لم تعد لهم اي نفوذ الا بالتآمر و التواطؤ و بعض المتلونين نتاج زواج السياسة بالقوى الاقتصادية الذين لم يمارسوا سلطة سياسية فعليا في النظام السابق و اقصد هنا اصحاب النفوذ الاجتماعي اصحاب رؤوس الاموال ، استغرق القضاء على القذافي و نظامه عسكريا ما يقارب الثمانية الشهور ، و ما نعيشه الان يدل ان القضاء على المتبقين يستغرق و قت اطول بكثير و جهد اكثر .

واحدى اكبر المشاكل التي ستواجه الحكومة هو القضاء عليه ليس فقط لانه هدف استراتيجي سنكسب من ورائه شيء لكن لارضاء الجماهير ، فالقضاء على الكل اصبح مطلب جماهيري و طموح كل مواطن ليبي ، و اصبح نقاء العمل و سلامة الدولة و الحكومة و مصداقيتها مربوط بخلوها من اي شائبة او شبهة ان احد اعضائها قد عمل في نظام حكم القذافي ، و البعض يزايد على هذا ، فاكثر من مرة ركبت في احدى "التاكسيات" ودار الحديث مع السائق حول اوضاع البلد و يبدأ النقاش ان ابن خالة عمة عضو المؤتمر الوطني العلاني قد كان يشتغل في الامن الداخلي ، و هذا دليل ساحق ماحق على فساد المؤتمر !!!

وهذا اكبر تحدي يجب ان يعيه اصحاب المناصب سواء في الحكومة التنفيذية او الحكومة التشريعية ان نتيجة التراكمات السابقة اكثر ما فُقد هو ثقة الشعب في اصحاب السلطة و بدون هذه الثقة لن يكون العمل سلسا نهائيا ، و المصيبة اننا نرى الصراعات السياسية الداخلية بين الاحزاب و التيارات الفكرية المختلفة تؤجج و تعمق عدم الثقة ، فمن اساسيات الصراع الفكري الحالي الدائر في ليبيا ان تطعن في عدوك بدلا من التسويق لافكارك وتناضل من اجل اثبات صحة نظريتك ، فهذه الطريقة هي الاسهل و ليست الافضل فانت تتبع طريقة لسان حالها يقول انكم يجب ان تختاروني ليس لانني الاختيار الصحيح بل اختاروني لان الاخرين على خطأ ، و المنطق من ورائها هو اذا اثبت ان الكل خطأ فلا يبقى الا انا الصحيح ، و هذا منطق ضحل و سطحي جدا و يمكن ضحضه بكامل السهولة ، و هذا ما نراه في النقاشات السياسية الفكرية الحالية في ليبيا لا احد ينتصر الكل مهزوم لان اسلوب النقاش و الخطاب مبني على الضحالة و الغباء و لا ادري السبب في ذلك هل لان المخاطِبين اغبياء ام ان المخاطَبين هم الاغبياء ، ام كلاهما ، ام ان الموضوع لا يتعدى تعصب لمنطق معين ومذهب فكري معين بدون اي فهم فلا تبقى هكذا الا الحوارات و الدفاعات الغبية السطحية .

اما على الصعيد التنفيذي فالطريقة المتبعه هي عدم احتمال المسؤولية و رمي حمل جميع الاخطاء على الطرف الاخر و ان لم يوجد طرف ثاني فاصطنع طرف ثالث و لك في نظرية المؤامرة و شعب غير مثقف طوق النجاة ، و هذه الطريقة لا تبني اي ثقة بين الحكومة او السلطة و الشعب .

التعامل مع الشعب باسلوب انه لا يفهم و لا يجب شرح الحقائق له ، او يجب شرح الحقائق باسلوب يضلل الشعب ولو كانت بهدف الحفاظ على الامن العام لا يزيد الامر الا كارثية فقلة المعلومات وتضاربها هي البيئة الملائمة لتكاثر الشائعات و كلنا نعلم ان السرية في ليبيا شبه معدومة و الكل يدعي الاطلاع على كل شي و تسريب الوثائق على صفحات الانترنت اكثر عدد مرات قتل خميس القذافي ، و مع الشائعات تبدأ ردود الفعل في الشارع و التخبط و الاتهامات ، و يمكن قياس استقرار الاوضاع بمعادلة بسيطة بقياس عدد الشائعات ونوعها ، فكلما زاد عدد الشائعات و سخافة نوعيتها كلما دل ذلك على نقص المعلومات في الشارع و الخوف و عدم الثقة التي تمر بها البلاد.

لماذا لا يحدث حوار بدون  طعونات و تخوين و ما الى ذلك ، لماذا لا تلتقي الاطراف السياسية  في منطقة محايدة من اجل الصالح العام ، لماذا نقفل كل الطرق ؟ لماذا نحرق جسور التواصل التي لم يبنيها اصلا الساسة ؟  ، يوجح ضوء في نهاية الطريق يوجح امل في نهاية الممر لكن اصحاب القرار مصرين على الادعاء بانه نار اللهيب ، هذه الثورة محتاجة الى العقل ليقودها الى الاتزان الى التواضع ، كفانا من خصخصة الثورة و محاولة اكتساب الشرعية من دماء الشهداء ، وكفانا من الصراع الفارغ انا من حرركم انا من قام بكذا ، كفانا من منطق "من انتم ؟ اين كان ابائكم و اجدادكم؟" .

و يا اخوتي كونوا اصحاب رأي ، و كفانا تجميد للعضو الهلامي داخل جمامجنا المسمى مخ  كفانا سلبية و كفانا حياة التابعين ، اختار و لا تدعهم يختاروا لك ، و كم يعجبني هذا المقطع من النشيد المغربي وبه اختم :

اخوتي هيا لالعلا سعيا .... نشهد الدنيا انّا هنا نحيا

تم نشرها بتاريخ 7 ابريل 2013 على موقع الكاف

السبت، 8 سبتمبر 2012

التظاهر و المظاهرات

التظاهر و المظاهرات نشاط جديد على فئة كبيرة من الشعب الليبي دخل الى حياتنا مع بداية ثورة 17 فبراير ، رغم انه مفهوم قديم يمارس بشبه حريه في عهد المملكة و انقطع مع اقلاب القذافي و ان حدث في فترات متقطعه من حكمه ان خرجت فئة من الشعب في مظاهرات لكن العواقب كانت وخيمة .

التظاهر و المظاهرات هو اسلوب شعبي يمارسه مواطنون الدولة للتعبير عن مطلب معين وهو شكل من اشكال ممارسة السياسة خارج المكاتب و القاعات  للتأثير على قرارات السلطة العليا في الدولة ، هذا الحق اصبح مكفول من قبل القانون الدولي لحقوق الانسان و في اغلب قوانين الدول الديمقراطية . 

الغرض من التظاهر كما اشرت مسبقا هو لفت الانتباه ، خصوصا للرأي العام نحو قضية معينه اي تحويل مطلب معين الى قضية رأي عام حتى تستمر قضيتهم مطروحه و تتحول الى مطلب شعبي يُضغط به على الحكومة أو البرلمان . 

لكن قبل التظاهر يجب ان تتوفر بعض الشروط اولها توفر مجموعه من الناس الذين يحملون فكر واحد ضد قضية بعينها ، و كلما زاد العدد كلما كان هذا افضل للقضية ، الشحن المعنوي و التعبئة الجماهيرية بالفكرة التي تريد ان تتظاهر من اجلهايزيد من فرص نجاح مسعاك ، ايضا قبل التظاهر يجب ان يتم اعداد مطالب مكتوبة و اهداف و خطة عمل حتى يتم تقديمها للجهات ذات الاختصاص. 

تحوّل نسخة من المطالب الى الاعلام و يتم شرح وجهة نظركم فيها كمحاولة لاستمالة الرأي العام و القوى الناعمه التي تتمثل في السلطة الرابعة و هي الصحافة و الاعلام للضغط الحكومة . 

احيانا يجب التحرك في اكثر من اتجاه توزيع منشورات ، اجراء مقابلات اعلامية ، محاضرات و ندوات كله من اجل الحشد الجماهيري و جلب الرأي العام ، ايضا التحرك الى القضاء و الاستفادة من احكامه ، السلطة الدينية و المفتي يعد وسيلة قوية للضغط ايضا وسبب من اسباب زيادة عدد المؤيدين للقضية . 

اذا قوبل طلبكم بعد كل هذا بالرفض او التجاهل من قبل الحكومة يتم تحديد موعد اعتصام أو مظاهرة ، لان الفكرة كلها تدور حول مبدأ حرب مدنية سلمية لا ضحايا فيها الا المعنويات و القبول الشعبي و المصداقية . 

قد تخرج المظاهرة في اول يوم و لا تجد اي استجابة هنا يأتي دور الاستمرارية ، استمرارية الضغط اليومي او الاسبوعي المهم بشكل دوري منظم هذا الاستمرار هو الذي يسبب انكسار الحاجز او قدرة خصمك على التجاهل و الممانعه. 

ما يحدث حاليا في ليبيا هو استغلال للقدرة على التعبير و ايصال المعلومة عبر وسائل التواصل الاجتماعي المبنية على خدمات شبكة الانترنت و اشهرها الفيسبوك ، إما بفتح ما يعرف بحدث او Event او بافتتاح صفحة تتناول قضية ما و تدعوا فيها الناس الى الاستجابة لموعد مظاهرة معارضة للقضية او مطالبة بحق معين ، بدون اي شحن او اي تعب فتكون المظاهرة هزيلة لا تهز قملة مستقرة على حجر أملس. 

التظاهر هو السلاح الاقوى و الاخير في استراتيجية الاستخدام للمُعارض او المحتج فاذا صُعّد الموقف فورا من الصفر الى التظاهر يكون قد اطلق اقوى اسلحته بدون احداث اي ضرر ودون اي هدف استراتيجي ، فبطبيعة الامر تكون المحصلة لا شيء ، بالاضافة انك في هذه الحالة لا تملك امكانية الاستمرار لمدة طويلة في الضغط و الحشد وذلك لقلة الشحن المعنوي و صغر القاعدة الشعبية. 

السياسة حرب و تكتيك و تخطيط و لكن الاسلحة فيها مختلفة عن الحرب العسكرية ، الحرب السياسية سلاحها المصالح و الرأي العام و ضحياها شعبية و نفوذ و صلاحيات. 

نقطة اخرى تكرار المظاهرات و خصوصا لو كنت من نفس الجهة المنظمة و ان اختلفت الاسباب يفقد المظاهرات شرعيتها و شعبيتها عند الرأي العام ، فما يصاحب المظاهرات من زحام و اقفال للطرقات و عرقلة للحياة ، يجعل الناس لا تؤيدها بشكل دائم لهذا وجب ايضاح اهداف مظاهرتك للرأي العام ففي اسوأ الظروف من لن يقف معك لن يقف ضدك ، باختصار علاقة الراي العام مع الزمن علاقة عكسية كلما طال الزمن تعوّد الراي العام على الوضع و كره التغيير . 

ايضا تكرار المظاهرات يجعل الناس في حالة من التوتر الدائم و هذا الشعور يكون مصاحب لحالة عدم الاستقرار للبلاد ، لهذا السبب وجب تحديد مطالب من البداية بمجرد ان تتحقق هذه المطالب ، يُتخذ قرار فوري بعدم استمرار المظاهرات و حالة الحرب السلمية هذه.

الجمعة، 22 يونيو 2012

هل نحن امة امية

اثناء قرائتي لاحد المواضيع في مدونة سردال تحت عنوان "اريدها علمية و تاريخية"  خطر على بالي خاطر هل نحن امة امية ؟
صحيح ان نسبة المتعلمين لدينا عالية جدا و لكن فعليا كم نقرا في كتاب في السنة ؟ ما هو معدل قرائاتنا و ما هو معدل ما ننتجه من فكر و علم ؟ ما هو حجم حركة النشر لدينا و لا اتكلم هنا عن الصحف بل اتكلم عن الكتب و الدوريات المتخصصة ؟
هل صرفت الدولة مبالغ طائلة لتعليم معظم الشعب تعليما جامعيا حتى تكون النتيجة في النهاية لا شي تقريبا ؟!! 
هل نعود ونقول ان النظام التعليمي المفتوح و المجاني خصوصا العالي هو خسارة للمال العام و ما هو الا بالوعة صرف صحي لاموال الدولة اي ان الشعب الليبي يستثمر في امواله فيمن لا يستحق!!!، هل الافضل ان يتم الحد من الكم و الاهتمام بالجودة. فعليا من يقرا ومن يقدم الاضافة للمجتمع هم اقلية ، و تقريبا في كل دول العالم النخبة المحركة للحضارة اقلية في مجتمعها ، فهل هذا يعني ترك هذه النخبة تعمل لوحدها و نخفض من نفاقتنا اي نغير فكر الانفاق من الاتجاه الافقي الى العمودي مع ابقاء على القليل من التشت في عملية الانفاق ؟ ام انه يجب ان تستمر عملية الانفاق الافقية حتى ننتج في النهاية طبقة النخبة الجديدة ؟ 

  لا ادري و اشعر بان دماغي قد احترق

الاثنين، 4 يونيو 2012

بدأتها طبيه و ختمتها انتخابية

منذ فترة بدأت في الاطلاع على كتاب تحت عنوان مغامرات في طرابلس يروي الكتاب قصة واقعية كتبها طبيب بريطاني اتى الى ليبيا ايام الاحتلال الايطالي اي بداية القرن العشرين و اشتغل تحت مظلة الهلال الاحمر في علاج الجرحى من الاتراك و الليبين .

من الفقرات الجميلة في الكتاب حين روى ما يقابله من غرائب المرضى فاشار الى انه في احد الايام زاره رجل بجرّة كبيرة فارغة و طلب منه ان يملأها بالدواء لمرأة مريضة عجزت عن الحراك في احدى القرى البعيدة فحاول ان يستفسر منه عن طبيعة مرضها و مما تشكو و ما مصابها ، فكان له من التوبيخ النصيب الوافر بان لا حق له ان يعرف و ان هذا موضوع جانبي لا يجدي نفعا .

فما كان من الطبيب الا ان اخذ علبة حليب مركز منحها الى السائل عن الدواء واصفا طريقة استعماله له بان يحل في الماء و تتناول منه المريضة مقدار محدد ثلاث مرات في اليوم مقنعا اياه انه دواء ، تعليله لما فعل ان اكثر الامراض التي قابلها في ليبيا ناجمه عن سوء التغذية و السبب التاني لعدم صرفه للرجل حتى لا يكره الامبروطورية البريطانية باقي حياته .

كم اعجبني تعليله و حبه لبلاده وشعوره باهمية فعله ، فهو سفير بلده ولو كان في بلد بدائي مثل ليبيا في العشرية الثانية من القرن العشرين ، ادراكه للمفهوم ان المواطن المحلي لا يرى بريطانيا الا من خلاله هو كطبيب مكلف من قبل الامبراطورية و ان اي فعل يقوم به ينعكس على سمعة امته بالكامل.

كم نحن محتاجين الى هذا المفهوم و عودته من جديد خصوصا بعد ما تسمع عن سمعة الليبين في الخارج و بالتحديد في بعض العواصم التي كثر تردد الليبين عليها مثل مالطا وتونس و اليونان وغيرها من الدول، اصبحت افعال قلة من الليبين في ذهن سكان تلك البلد هي الصورة العامة لعقلية وافعال كل الليبين ، حتى على الصعيد المحلي فعل شخص واحد من منطقة معنيه قد ينعكس بالسلب على كل من ينتمي الى تلك المنطقة ويترسخ في ذهن الناس بان سكان تلك المنطقة يتسمون كلهم بتلك الصفة .

لو عدنا واسقطنا الموضوع على الطب الليبي وما يعانيه من انعدام ثقة المواطن بكل ما يحمل الجنسية الليبية في عالم الطب و الاستشفاء هل هو نتيجة سمعة و تجربة مسبقة عكستها بعض النتائج لبعض الافراد مع بعض الحالات ، لاحظت ان للناس عادة التعميم فلو فسد فرد من فئة معينه فهو تعميم للصفة تلك على جميع  افراد فئة الفاسد ، و اغلب ما تستخددم فيه طريقة التعميم هذه في الانتخبات السياسية فحتى تقلل من شعبية من امامك عليك بالخطوات التالية :
  1. تصنيف من هو امامك تحت نطاق فئة معينه خارج فئتك المنتمي اليها فهو اما سلفي او اخواني او صوفي او علماني او ليبرالي او قومي وهلم جرا .
  2. ابحث في تاريخ مؤسسي الفئة المعينة المحلية عن اي امر معيب و انشره .
  3. ان لم تجدي الفقرة السابقة انسبهم الى احدى الفئات المشابهه لهم في دول الجوار و اعتبرهم امتداد تاريخي و طبيعي لها داخل الوطن و استفد من مظهر من مظاهر الفساد لتلك الطائفة في دول الجوار و الصقها بالمحليين .
  4. انصحك بان تكون العيوب ذات طابع ديني فهي تهم غير قابلة للنقاش سواء اكانت بالتشدد او الانحلال .
  5. اذا لم تجدي كل الخطوات السابقة نفعا فعلك باتهامه بانه عميل لايران او لقطر او للمخابرات الفرنسية تحقق المراد، و لا تنسى طبعا ان تشير الى ان ايران شيعة كفرة و قطر ما هي الا الولاية 51 الامريكية متخفية بــ "شماغ" و فرنسا مانعة الخمار .
  6. اذا استحكمت عليك الحلقات فعليك بالتهم الجاهزة التسلق او التطحلب وياريت ان تثبت انه كان مستشار لمعمر القذافي او سيف و كانهما الاثنان كانا يشاوران احدا في البلاد غير شياطينهم وحلافائهما من الجان .
هذا دليلك الأكيد لهدم اي منافس عنيد ولكم مني الف تحية و السلام ختام

السبت، 2 يونيو 2012

حمى الانتخبات

(1)
الى كل من يردد الاسطوانة المشروخة التالية ، ليك الله يا ليبيا ، ثورتنا سرقة ، المتسلقين قضو على الثورة ، اين انت يا مجلسنا الانتقالي ، حكومة الكيب فاشلة ، و السبب في ذلك من وجهة نظره بقاء بعض اعوان ، المحسوبين ، المتعاونين مع نظام القذافي او ازلامه او اعضاء لجان ثورية سابقين .
فاقول لهم يا ريت لو عندك ملفات تدينهم او حتى تشير لهم فقط بنوع من انواع  الفساد ان تحول الموضوع الى اقرب محكمة لك او تحول الموضوع للجنة النزاهة و الشفافية ، او من فضلك الزم الصمت او على الاقل غير لغة خطابك بان تنوه الى ان الشخص الفلاني لديك عليه تحفظات فمن يملك ادله تدينة ان يتوجه الى القضاء .
لكن اسلوب العويل و العياط و النواح قد اصم الاذان ولم يقدم اي فائدة الا التشكيك في دولتنا المصنوعه من ورق الى هذه اللحظة فلا تكن احد اسباب انهيارها .

(2)
عندما تراجع الصراع السياسي الحالي الجاري في الوسط الليبي تجد ان الاحزاب السياسية او توجهاتها او توجهات المنتمين لها كالتالي ( اعداء المتدينين ، اعداء الكفرة ، اعداء الاخوان ) ، فاسلوب الحوار الحالي هو دعاية سلبية ضد منافسي لا دعاية اجابية لحزبي ، فلم اجد سلفين بل وجدت اعداء العلمانيين و الاخوان ، و لم اجد علمانيين بل وجدت اعداء السلفية و الاخوان ، و الى هذه اللحظة لم اركز كثيرا على حوار الاخوان و ان كان جس النبض السريع له يقول انه عدو الحكومة الحالية .

الاثنين، 23 أبريل 2012

The Cover

لم اجد ما اسمي به هذه المقالة الا الاسم الذي وضعته ، الفيسبوك و ما ادراك ما الفيسبوك لن اطيل الكلام الانشائي عنه فهو اشهر من ان يعرف ، بعد تغيير طريقة عرض الفيسبوك للملفات الشخصية و اسلوب عرض الصفحات الى ما يسمى بالخط الزمني و هي ترجمة شبه حرفية لمصطلع TimeLine لكن اجدها الاقرب الى المعنى و الدقة ، بدأت تظهر بعض الافكار الجميلة التي استغل فيها هذا الاسلوب لعرض الملفات الشخصية و كُتبت حولها العديد من المواقع و عَرضَت مثل هذه الفكرة الكثير من المدونات .
و على ما يبدو ان هوس النشر و التكرار قد ضربني و اردت ان افتتح مدونه مؤقتة تقليدا لافكار الاستاذ "عبد الله المهيري" في فتح المدونات المؤقته ، هذه المدونة تختص في نشر ما يعجبني من افكار "اغطية" صفحات الفيسبوك ، لكن كنوع من التغيير ستكون مدونتي عبارة عن صفحة على الفيسبوك ، يمكنك الدخول عليها بالضغط هنا .
لمن يهتم بمثل هذه المواضيع او يرغب في معرفة المزيد عنها يمكنك الدخول الى الصفحة و الاطلاع ، وكما اشرت هي مجرد مدونه مؤقته لارشفة ما يعجبني و ماشركة بعض الافكار ، و لن ألزم نفسي بالنشر الدائم بل ستعتمد على ما يتوفر تحت يدي الان و ما يقع تحتهما الايام القادمة .

السبت، 21 أبريل 2012

خربشات

مجموعة خواطر جمعتها في مقالة واحده ، تلاحظون انها قد غلب عليها الطابع العسكري و اغلب الظن لانني هذه الايام مستمتع بمشاهدة برامج وثائقية عن حرب اكتوبر و الثغرة و حرب الخليج الاولى ، بالاضافة الى برنامج شاهد على الثورة على قناة الجزيرة مع العقيد سالم جحا القائد العسكري لمدينة مصراته ايام حرب التحرير الليبية ، فالخلاصة متشبع بالفكر العسكري فاعذروني .

  • خطر لي خاطر عن تحرير مدينة طرابلس وكيف اننا نكيل المديح لقائد كتيبة امحمد الخط الدفاعي الاول للقذافي و الحلقة الدافعية الاقرب له كتيبة النخبه التي يقدر قوامها 3500 مجند منتقين بعناية ، نكيل له المديح و نذكره بالخير لانه قد اعلن استسلام كتيبته بالكامل يوم اعلنت المدينة عن انتفاضتها من الداخل يوم 20 اغسطس 2011 ، لكن اليس من المحتمل ان يكون قد اجبر على التسليم ، الرجل عسكري وقائد لقوات النخبة فلابد ان يكون عسكري محنك اكثر من سيده وقد قرأ الوضع و المعطيات التي لديه على ارض الواقع ، مدينة فرغت بنسبة كبيرة قد تصل الى النصف من سكانها ، و من بقى في المدينة فهو ضدي اي ان الجو معاد بالكامل و لا اعلم من اين ستاتيني الرصاصة القاتلة ، خطوط الامداد قطعت بالكامل جنوبا تم السيطرة على مطار طرابلس وانهاء التواجد العسكري للقذافي في غريان و العزيزية و وادي الهيرة ، غربا الزاوية سقطت ، و شرقا قوات مصراته في طريقها لكسر خطوطي و مآلها ان تلتحم مع تاجورة و سوق الجمعة ، لا امتلك امكانية التحرك بالمدرعات داخل المدينة فاصطيادها سهل و لم يتبقى لي منها شي لاشن به حرب دفاعية لا املك الجو و لا البحر ، الخلاصة حرب خاسرة و لو كان روميل و منتوغومري نفسهم يقودونها فلماذا العناد .
  • عبارة اعجبتني من شخص شارك في حرب العبور حرب 73 عندما قال ان اجمل منظر راته عيناي هو العلم المصري فوق خط برليف لانه علم لم يرفع في احتفال بل رفع نتيجة قتال ، عبّر بكلماته البسيطة عن شعوري لحظة حملي لعلم ليبيا علم الاستقلال لاول مرة في حياتي
بتاريخ 22 اغسطس 2011 في المستشفى الميداني شارع الزاوية
  • منذ فترة تنتشر في الفيسبوك ظاهرة سبقتها المنتديات و النقالات عبر الرسائل و كم اكرهها ، جل هذه الظاهرة تدور حول افعل كذا حتى تحصل على كذا و الا فعليك إثم لا اعرف من ، وكل هذه الطلبات ذات صبغة دينية او قومية ، واحيانا تعاطفية ، اعمل "لايك" حتى تنال ثواب كذا او الف ترليون حسنة ، او اعمل "شير" لهذه الصورة و الا فأعد كلاما تدافع به عن نفسك يوم القيامة ، او الفيسبوك سيدفع سنت لكل عملية "شير" لهذه الصورة حتى نعالج هذه الطفلة المسكينة .
    على هذا المنطلق نحتاج الى باب جديد في العبادات اسمه باب اللايكات و الشيرات في عالم الفيسبوك ، هل اصابنا الارتخاء الذهني و النفسي الى هذا الحد فبدأنا نتكاسل عن قراءة القرآن ونكتفي بأعجبني ، ثم ان القرآن ليس قراءة فقط بل اساه العمل به ، هل اصبح همنا القومي هو ان ننشر صورة لجندي اسرائيلي يقطع اوصال طفل عربي ، هل سننتصر بنشر مثل هذه الصورة؟ اين مفهوم "وأعدوا" اين مفهوم "اقرأ".
    اخواني في الفيسبوك المتعلمين منكم بالتحديد يا صفوة المجتمع ليس هكذا تورد الابل.
  • خطوت اليوم خطوة جديده لكن لا اعرف الي اي اتجاه فبعد طول تأجيل تشجعت وذهبت الى طبيب العيون اشتكي اليه الارهاق الذي اعاني منه نتيجة طول جلوسي اما شاشة الكمبيوتر ، وبعد فحص و تمحيص وسؤال و اجابة و قياس و معاينه ، اتضح انني احتاج الى شراء جهاز عجيب يسمى بالنظارات او العوينات ، عدستان توضعان امام العينان لتصحيح النظر و المحافظة عليه .
    لا تزال التجربة جديده اعاني من دوار عند ارتدائهما و عند خلعهما ، صداع خفيف عند التركيز ، شعور عجيب بوجود ثقل معلق على انفك واذنيك ، اتمنى ان اتعود عليهما سريعا ، وان لا تطول المرحلة الانتقالية .

الجمعة، 13 أبريل 2012

مستقبل ليبيا

من تقرير التنافسية العالمية لسنة 2010 - 2011 ، نأخذ عينه لترتيب ليبيا بين دول العالم ، للعلم العينة تتكون من 139 دولة حول العالم رتبت بحيث تكون صاحبت الترتيب رقم 1 هي الافضل و صاحبة التريتب 139 هي الاسوء ، و لكم الاحصائية

كما اشرنا مسبقا ترتيب ليبيا بين دول العالم من اصل 139 (لرؤية اوضح اضغط على الصورة)
لمن يرغب في الاطلاع اكثر و الاستزادة في المعلومات يمكنه الضغط هنا لرؤية التقرير المفصل الكامل الذي جاء في 516 صفحة .
سيتهم الكثيرين نظام حكم معمر القذافي لتدني ارقام دولتنا بين دول العالم ، و هذا صحيح هو السبب الرئيسي لتواضع مستوانا ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه لمن سيأتي بعده ماذا سيقدم لتغيير هذا الواقع الاليم ، نحن على اعتاب انتخبات لاول مرة تقام في بلدنا منذ 40 عاما ، يجب ان نختار بشكل صحيح ونضع المستقبل مستقبل بلدنا مستقبل ابنائنا و احفادنا امامنا ، هذه الارقام كيف نغيرها هذا هو هدفنا في الانتخبات القادمة .
من يتكلم عن ايديولجيات و اخطار و مصائب ستحل بنا لو فعلنا كذا او لم نفعل ، لو اخترنا هذا الطريق او غيره ، نقول له كلامك رائع جدا افكارك المجرده و مبادئك رائعه ، لكن كيف ستسخدم مبادئك لتغيير الارقام التي بالاعلى .
الى هذه اللحظة لم اجد اي شخص في ليبيا يتكلم عن تقديم حلول او عرض برنامج واضح و صريح مبني على دراسات علمية و ذو لمحة عصرية لحل مشاكلنا ، كل الذي يحصل الى هذه اللحظة هو اعادة اختراع العجلة وصراعنا لا يتعدى صراع ايديولجيات هل الراس مالية افضل من الشيوعية ام ان الاسلام هو الحل النهائي لمشاكلنا الاقتصادية ام ان الفكر الليبرالي هو الاقرب الى الفكر العالمي ، و قس على ما سبق و لن تخطئ .

كتيبة امحمد

في جولة جوية عن طريق قووقل ايرث فوق مقر القيادة العسكرية لكتيبة امحمد التابعة لمقر القيادة باب العزيزية في مدينة طرابلس ، استطعت ان اخرج بهذه الصور قبل و بعد قصف الناتو لها

كتيبة محمد بتاريخ 14-5-2011 ، قبل الضربات الجوية (للتكبير اضغط على الصورة)





كتيبة امحمد بتاريخ 29-8-2011 بعد الضربات الجوية (للتكبير اضغط على الصورة)

الأربعاء، 11 أبريل 2012

سبحان المعز المذل

سبحانك ربي المعز لمن أردت



سبحانك ربي المذل لمن أردت


الاثنين، 9 أبريل 2012

قصة كتاب


لم اجد الكلمات المناسبة للتعبير عما جاء في مقطع الفيديو السابق ، هل هي قصة كتاب ام كاتب؟ ، هل هي قصة المعرفة ؟ ، هل هي قصة الحضارة ؟ ، هل هي قصة العلم والجهل ؟
لا ادري لكن استطيع ان اقول انها كلها مجتمعه في فيديو رائع ، ابدع من اخرجه ، انصح الجميع بمشاهدته

السبت، 24 مارس 2012

مؤتمر مشائخ القبائل


خلال 42 سنة من حكم القذافي كان كلما يتعرض الى ازمة داخلية او خارجية او كان يحتاج الى دعم شعبي لاتخاذ قرار معين ، تقوم لجانه الثورية بحشد من يقولون انهم زعماء و شيوخ القبائل الليبية ، ويقومون بتقديم فروض الولاء و الطاعة للقذافي و ارسال وثائق العهد و المبايعه .

مثلما حدث في زمن الانتفاضة حينما خرج علينا مؤتمر مشايخ القبائل الليبية و قرروا فيه مبايعتهم للقذافي كقائد و رمز لليبيا و ان الليبين سيقاتلون اي محتل و ضد العدوان الصليبي و و و و ..... الى اخر هذه الخزعبلات.

السؤال الذي تبادر في ذهني : هؤلاء المشائخ يمثلون من ؟ ، يمثلون انفسهم و قبائلهم اليس هذا صحيح ؟ ، عندما يتكلم شيخ القبيلة فهو يتكلم باسم قبيلته ، الم يأتي النظام الجماهيري ليمنع و يوقف التمثيل واعتبر ان التمثيل تدجيل على الديمقراطية ، الم يمنع النيابية و وضع قانون صريح بانه لا نيابة عن الشعب .

هذا يوضح ان الوضع في ليبيا في عهد القذافي امر من اثنين اما ان التركيبة الاجتماعية للقبائل الليبية لا تقبل بالنظام الجماهيري و لا بديل عن ان ينوب شخص عن القبيلة و ان يكون لكل قبيلة مجلس او فرد قائد يتحدث باسمها ، فبهذه الفرضية يتضح انه لا يمكن تطبيق النظام الجماهيري في ليبيا نتيجة لخصائص التركيبة الاجتماعية المحلية و لا اعتقد انه من مصلحة اي نظام في العالم ان يسعى الى تفكيك و تغير الروابط الاجتماعية في المجتمع ، فهو بهذا يلف حبل المشنقة حول رقبته بيديه فلا توجد قوة في العالم تستطيع ان تقاوم رفض شعب كامل لها .

و الفرضية الثانية تقول بان القذافي هو الشخص الذي لا يرغب في تنفيذ نظريته العالمية الثالثة و بهذا تكون الطامة اكبر و اشنع .

كتبتها يوم 5 يونيو 2011

الجمعة، 23 مارس 2012

ذكريات الثورات


اتذكر انه بعد نجاح الثورة التونسية في الاطاحة بنظام المخلوع زين العابدين بن علي خرج علينا معمر القذافي في خطاب موجه في كلماته الى الشعب التونسي و الى الشعب الليبي في معانيه.
لم يحمل في طياته الا كلمات التهديد و الوعيد و الاستنكار و الاستغراب ، الذي أسمى نفسه القائد الثوري محرر الشعوب ، المنادي بالحرية لكل من هب و دب في العالم ، زعيم المستضعفين ، المطالب بحكم الشعوب لنفسها و الذي توعد دائما بثورة الشعوب ضد انظمة الحكم التقليدية.
عندما اقتربت النار منه و بدات حراراتها تلفح وجهه بدأ يشعر بالام الثورة و بدا الخوف ظاهر عليه ، هدد في خطابة ان الموت هو ما تقابل به الثورات ، لماذا تسعون الى قتل ابنائكم ، من اجل ماذا ؟ ، هل الغرض ازالة رئيس و وضع اخر ؟ ، و كانه لم يكن صاحب شعار "نداعو على الموت كراديس"
نبرت الخوف من انتقال عدوى وباء الثورات كانت واضحه في نبراته ، خوفه على منصبه و خوفه من ضياع حليف قوي له ، و ضياعه ليس بانقلاب عسكري يستطيع ان يعادي و يدين و يحارب من قام به بل ثورة شعبية ، فلا يتسطيع ان يعادي شعب باكمله .
نسب اسباب هذه الثورة الى الويكيلكس و اتهم الشعب التونسي بانه شعب مضلّل و انه سيسعى لمحاكمة السفراء الذين سربوا المعلومات الكاذبة الى ويكيليكس ، وانه سيقاضي السفير الامريكي نفسه .
تخاريف اعتدناها من شخص يطبق مبدأ
بسم الله الرحمن الرحيم
{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلآخِرِينَ (56) }
سورة الزخرف 
و لن اجد ابلغ مما قاله سيد قطب عن هذه الايات :
" واستخفاف الطغاة للجماهير أمر لا غرابة فيه ; فهم يعزلون الجماهير أولاً عن كل سبل المعرفة , ويحجبون عنهم الحقائق حتى ينسوها , ولا يعودوا يبحثون عنها ; ويلقون في روعهم ما يشاءون من المؤثرات حتى تنطبع نفوسهم بهذه المؤثرات المصطنعة . ومن ثم يسهل استخفافهم بعد ذلك , ويلين قيادهم , فيذهبون بهم ذات اليمين وذات الشمال مطمئنين !
ولا يملك الطاغية أن يفعل بالجماهير هذه الفعلة إلا وهم فاسقون لا يستقيمون على طريق , ولا يمسكون بحبل الله , ولا يزنون بميزان الإيمان . فأما المؤمنون فيصعب خداعهم واستخفافهم واللعب بهم كالريشة في مهب الريح . ومن هنا يعلل القرآن استجابة الجماهير لفرعون فيقول:
(فاستخف قومه فأطاعوه . إنهم كانوا قوماً فاسقين)
ثم انتهت مرحلة الابتلاء والإنذار والتبصير ; وعلم الله أن القوم لا يؤمنون ; وعمت الفتنة فأطاعت الجماهير فرعون الطاغية المتباهي في خيلاء , وعشت عن الآيات البينات والنور ; فحقت كلمة الله وتحقق النذير:
(فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين , فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين)."
 هذا ما قاله معمر القذافي عند نجاح ثورة الشعب الشقيق في الدولة الجارة ، لكن هل يتذكر احدكم اذا خرج علينا معمر القذافي في خطاب اخر بعد نجاح الثورة المصرية ؟ شخصيا لا اتذكر و اتمنى ان يذكرني احدكم

الاثنين، 19 مارس 2012

خلفية سطح المكتب

كم كانت مؤثرة سنة 2011 بالنسبة لي ، كم مرت علي فيها من ذكريات اليمة لو اخذتها فردية ، لكن في مجملها سعيده ، هذه الخلطه العجيبة تجعلني احن لكن الى لماذا ؟ لا ادري !! .
دعوكم من فلسفتي واترككم مع هذه الصورة خلفية لسطح المكتب لم اغيرها من يوم وجدتها على الانترنت ارى انها تستحق ان اشارككم بها .


الأحد، 18 مارس 2012

الاقمار الصناعية


في زمن الازمات تنتشر الاشاعات ، و تجد وسطا يسهل ان تنمو فيه و تطور ، و العجيب ان مع اشتداد الازمة ، يزداد تطرف الاشاعة ويسهل تصديقها مهما كانت غريبة .

ومن اشهر الاشاعات في العالم زمن الحروب ، تأميم الدولة لاموال المواطنين في المصارف ، التجنيد الاجباري لكل المواطنين ، انتهاء المواد الغذائية ، و هكذا ولكل حرب طبيعتها واشاعاتها .

وليبيا احدى هذه الدول التي خاضت تجربة الحرب و حصلت على نصيبها من الاشاعات التي انتشرت بين المواطنين ، و للدالة على سخف الاشاعة احيانا و عدم اعتمادها على المنطق نهائيا هي اشاعاة ان الامريكان يسمعون حديث اي شخص في العالم باستعمال الاقمار الصناعية و ان هذه التقنية موجوده عند الامريكان من الثمانينيات ، قد اكون مخطئ لكن حسب ما تعلمته ان الاقمار الصناعية موجوده في منطقة خارج الغلاف الجوي للكوكب الارض واصطلح على تسمية تلك المنطقة بالفضاء و الفضاء كلمة مرادفة للفراغ و من القوانين الفيزيائية البسيطة التي تعلمناها في المدرسة ان الصوت لا ينتقل في الفراغ ، و لكم الحكم .

ماذا تتذكرون من اشاعات اخرى مررنا بها في فترة الحرب وما بعدها ، دونها في التعليقات حتى تبقى كارشيف .

السبت، 17 مارس 2012

اعتقال عبد الله السنوسي


 جاءت نشرات الاخبار اليوم صباحا تنقل لنا خبرا مفرحا للشعب الليبي ككل ، فاعتقال المجرم السفاح رئيس المخابرات الاسبق في نظام حكم القذافي و اليد الضاربه في هذا النظام ، لابد ان يفرح كل مظلوم في هذا الشعب .
نص الخبر على انه تم القبض على عبد الله السنوسي في موريتانيا بالتحديد في مطار نواكشوط بعد نزوله من الطائرة القادمة من الدار البيضاء و هو يحمل جواز سفر مالي مزور ، الحمد لله و الله اكبر و ادعو ان يحول الى المحاكمة و نستفيد من المعلومات التي لديه .

ما جعلني اكتب عن هذا الخبر ليس الخبر في حد ذاته بل انعكساته على شخصية محلية ليبية ترتدي ثوبا فضفاض غير متوائم مع حجمها الحقيقي هذه الشخصية اسمها عبد الله ناكر ، الذي الى هذه اللحظة لم افهم منصبه بالتمام كرئيس لمجلس ثوار طرابلس او المنطقة الغربية ، ولم افهم ترتيبه في هيكلية الحكومة ،ام انه فعليا شخصا اقطاعي ام انه حاكم منطقة ، ومن اعطاه هذا المنصب و كيف تحصل على هذه الحقوق ،كلها استفسارات لم اعثر لها عن اجابة  .

كم خرج علينا عبد الله ناكر يتكلم في البرامج الحوارية و نشرات الاخبار ينظّر و يفتخر و يتبجح ثارة انه قائد ميداني لا يشق له غبار خليفة روميل في تكتيكات الحرب و ثارة اخرى انه رئيس اركان لا تخفى عنه خافية ،ثم بدا يكبر و يتضخم و بدا يهدد و يتوعد فلم تسلم منه الدول فهذه مصر تاخذ نصيبها من تهديداته !!
وكم تبجح بعدد الثوار التابعين له حتى وصلت القوة الضاربه تحت قيادته الى 100 الف من الثوار ،و لن يرتاح في اي لقاء حتى يتحدث عن قبض ثواره على سيف الاسلام معمر القذافي .
وكانت الطامة الكبرى وهي سبب كتابتي لهذه المقالة تاكيده في اكثر من لقاء على ان عبد الله السنوسي تم القبض عليه و تحت سيطرته و تحت سيطرة القوات التابعة له ،و انه لم ينشر اي صورة له لان عبد الله السنوسي شخصية خرافية فتحاط بها تحوطات امنيه تضاهي خبرات الداهية السنوسي ، و انه قيد التحقيق معه ،وان هناك دول فاوضت ناكر منها امريكا لتسليم السنوسي لها ، ولكم في هذا التسجيل عينه قليلة لما يقوله ناكر:

 
الان و اذا صحت فعلا اخبار القبض على عبد الله السنوسي في نواكشوط (الى هذه اللحظة لم يتم عرض اي صور او تسجيل مرئي تؤكد هذا الخبر) ، ما سيكون تبرير عبد الله ناكر للموقف ؟

وهذا بيان الحكومة حول القبض على عبد الله السنوسي :


و مصلحة ليبيا من وراء القصد
 تعقيب :
بعد نشري للمقاله رجعت اسبح في عالم الانترنت و الفيسبوك فوجدت ان لناكر حساب على الفيسبوك لا يديره شخصيا لكن هناك مركز اعلامي او شيء من هذا القبيل التابع لعبد الله ناكر يشارك باسمه ،و كان تعقيبهم عمى جرى اليوم كالتالي :

وهذا الرابط لقراءة التعليقات (اضغط هنا)

الجمعة، 24 فبراير 2012

نجوم الحرب !!


حاولت ان اتجاهل ومنذ فترة ما يحدث في مدينة الكفرة الليبية ،في البداية لم استطع تبيّن الحقيقة قثد تعلمت من تجارب سابقة ان 99% ما يقال في الاعلام ماهو الا مبالغات و تشويه للحقيقة لتحقيق اهداف طائفة او مجموعه معينة ، خصوصا ان هذا ما اكده قول كل من المجلس الانتقالي و قيادة الاركان للجيش الليبي .

ثم بدأت تظهر الصور و تظهر الفيديوات ، و بدات الوسائل الاعلامية المحلية في تغطية الحدث ، و بدات الحقيقة تظهر و ان كانت ضبابية بالنسبة لي ، قد يكون السبب ضعف التغطية او تضارب الاراء او قد يكون السبب مني انا فقد اهملت وغضضت النظر عن جميع الوسائل الاعلامية الليبية من بعد تحرير طرابلس .

لكن ما لفت نظري هنا موضوع واحد تجاهل نجوم الحرب من ادعوا تحرير البلاد لموضوع الكفرة و لم يتخذوا اي اجراء رسمي ، فهذا [....] الذي صرح في يوم من الايام انه سيعلن الحرب على مصر ويغلق الحدود ، لم يطلق اي تصريح حول موضوع الكفرة، الذي يدعي انه قد صال و جال في ارجاء ليبيا بقواته و ان القوة الضاربة التي تأتمر بأمره يصل قوامها الى 100 الف و يزيد من الثوار ، فلماذا لم يرسل 1000 مجند فقط يسيطر على الكفرة و المدن المجاورة لها.

كذك [....] الذي كان يصارع على السلطة وينافس المجلس الانتقالي في الصلاحيات ويعلن نفسه محرر لطرابلس ويعلن مقتل القذافي، و يذهب الى سوريا لتحريرها و غيرها من الفرقعات الاعلامية ، اين هو الان عندما احتاجه الوطن.

هل صدق تصريح رئيس الاركان حينما قال ان المشكلة ضعف التغطية الاعلامية حتى تجذب الذباب الى الحلوى ، على ما يبدو ان المزحه القائلة بان لا تحرك لنجوم الحرب الا اذا توفرت شروط ثلاث :
  1. تواجد الجزيرة و العربية .
  2. الناتو.
  3. الثوار الحقيقيون في المقدمة .
اتمنى ان اكون مخطئًا، واتمنى الخير لبلادي، وتجاوز مرحلة الانتقالية الثورية الى مرحلة سلطة الدولة والقانون.

الأربعاء، 22 فبراير 2012

الفين دينار لكل كتيب عائلة !!!


قرار اخرجه علينا المجلس الانتقالي بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لثورة 17 فبراير مفاده صرف 2000 دينار ليبي من خزينة الدولة لكل كتيب عائلة بالاضافة الى 200 دينار عن كل فرد غير متزوج ضمن الكتيب المعني (للاطلاع) .

شخصيا لم افهم الغرض من وراء هذا القرار ، هل لاسكات الاصوات المعارضة المطالبة بالاصلاحات و ندائاتهم المتكررة القائلة ان لا شيء قد تغير الا اسم البلد و العلم ؟ ام كنوع من اسكات و شراء سكون موالين القذافي ؟

لا احبذ هذا النوع من الهبات التي تمنح بدون استحقاق وتعب مستلميها ، لا احبذها لانها تعود الشعب على الاستكانه و الراحة و الارتخاء ، قد تمنح مثل هذه الهبات كمساعدات للعائلات قبل شهر رمضان مثلا او قبل الاعياد كنوع من المساعدات لادخال البهجة و الفرح بمناسبة عيد يكثر فيه الصرف ، لكن في عيد قومي او احتفالا بثورة فلا .

كان الاجدى ان تدفع هذه الاموال لكل اصحاب المرتبات المتعطلة ، او تمنح كعلاوة لاصحاب المعاشات الحكومية ، ليبيا تقريبا 750 الف اسرة لو حسبناها سيكون رقم ما صرفته الحكومة كهبة اكثر من 2 مليار دينار ليبي ، و هو رقم كبير جدا فهذا الرقم كان يسمح بزيادة معاش 200 الف موظف بقيمة 100 دينار لسنة كاملة تقريبا ، لكن هذه الزيادة ستكون مقابل و نظير عمل يقدمه الموظف ، او هكذا سيصل مفهوم الزيادة للرأي العام .

على كل حال لا ادعي ان رأي هو الصحيح المطلق وتبقى مجرد وجهة نظر .